الشيخ علي كاشف الغطاء
256
شرح خيارات اللمعة
قال المصنّف ( قدس سره ) : ( الحادي عشر : خيار الشركة ) هذا الخيار هل يدور مدار مصداق الشركة وعدمها ، أو مدار تحقّق الضرر وعدمه ، فلو كان فيها نفع لم يثبت بها خيار ؟ ظاهر الأصحاب الأوّل ، ومقتضى انحصار دليله بخبر الضرر ( 1 ) المنجبر بفتوى الأصحاب الثاني . ولا يبعد الأوّل ، لأنّها من حيث هي ضرر فيشملها الخبر وإن ترتّب عليها نفع من وجه آخر . والظاهر أنّ ثبوت هذا الخيار ممّا لا خلاف فيه بينهم ، وهو متمشٍّ في سائر العقود أثماناً ومثمنات . وهل هو على الفور أو التراخي ؟ فيه الوجهان السابقان . ولا فرق في الشركة بين الواحد والمتعدّد ، وبين المشاع وغيره ممّا لا يمكن قسمته ولا ينتفع فيه إلاّ بالجملة . قال المصنّف ( قدس سره ) : ( سواء قارنت العقد كما لو اشترى شيئاً فظهر بعضه مستحقّاً ) المراد بظهور كونه مستحقّاً أعمّ من أن يظهر كونه ملكاً للغير ، أو ملكاً له وسلطانه للغير - كالمرهون ونحوه - وهذا إذا لم يجز الغير أو أجاز مع طول الفصل بين العقد والإجازة لحصول الضرر بالتأخير ، مع احتمال الفرق في ذلك بين
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 319 ب 5 من أبواب الشفعة ، ح 1 .